الشيخ محمد تقي التستري

303

النجعة في شرح اللمعة

وتكتحل وتمتشط وتصبغ وتلبس الصبغ وتصنع ما شاءت بغير زينة من زوج » . فمن أخبار عمّار الشّادّ أكثرها ، وهو بالعكس من سابقه فسابقه تضمّن حداد المطلَّقة كالمتوفّى عنها زوجها وهذا تضمّن عدم حداد إحديهما ، وقوله في الأولى : « لغير زينة من زوج » غلط ، فإنّها تزيّن لزوجها لعلَّه يرغب فيها كما قال تعالى * ( « لَعَلَّ أللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً » ) * كما وردت في أخبار أخرى وروى ذيله في « المتوفّى عنها زوجها » الفقيه أيضا ( في 13 من أخبار باب طلاق الَّتي لم يدخل بها وحكم المتوفّى عنها ) وفيه « وتلبس المصبغ » . ولعلّ الأصل في قوله : « قال : نعم وتختضب - إلخ » ، قال : « نعم ولكن لا تختضب ولا تدهن ولا تكتحل ولا تمتشط ولا تصبع ولا تلبس المصبغ وتصنع ما شاءت لغير زينة من زوج » فالوهم في فهمه كان غير يسير كما أنّ التصحيف في كتابه أيضا كثير كما يفهم من اختلاف النّقل عنه في موارد أخرى . وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 87 من أخبار زيادات فقه نكاحه ) « عن أبي - البختريّ وهب بن وهب ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام : إنّ عليّا عليه السّلام سئل عن المتوفّى عنها زوجها إذا بلغها ذلك وقد انقضت عدّتها فالحداد يجب عليها ؟ فقال عليّ عليه السّلام : إذا لم يبلغها حتّى تنقضي عدّتها فقد ذهب ذلك كلَّه وتنكح من أحبّت « ، ورواه قرب الحمريّ ، فشاذّ كخبر عمّار ووهب عامّيّ كذّاب . وأمّا قول الشّارح : « فلا فرق بين الزّوجة الكبيرة والصغيرة في وجوب الحداد » فالأصل فيه المبسوطان وتبعهما القاضي وابن زهرة واستدلّ المبسوطان له بما روى العامّة ، رواه سنن أبي داود عن بنت أمّ سلمة عن أمّها عنه صلَّى الله عليه وآله أنّ امرأة أتت النّبيّ صلَّى الله عليه وآله فقال : إنّ ابنتي توفّى عنها زوجها وقد اشتكت عينها فأكحلها ؟ فقال : لا « ولم يسأله هل هي صغيرة أو كبيرة وهو كما ترى فان المنصرف منه كأخبارنا ، الكبيرة . ( وفي الأمة قولان المروي أنها لا تحدّ ) ( 1 ) روى الكافي ( في أوّل -